أحمد بن عبد الله البكري
7
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص )
الشَّفَاعَةِ وَهُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ أَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ دَخَلَ فِي حِجَابٌ الْكِبْرِيَاءُ وَهُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالسُّلْطَانِ أَلْفَ عَامٍ وَقَالَ عَلِيٌّ ع : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مِنْ نُورٍ مُحَمَّدِ ص عِشْرِينَ بَحْراً وَبِكُلِّ بَحْرٍ عُلُومِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ لَنُورُ مُحَمَّدِ ص انْزِلْ فِي بَحْرٍ الْعِزَّةِ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الصَّبْرُ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الْخُشُوعِ ثُمَّ فِي بَحْرٍ التَّوَاضُعِ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الرِّضَا ثُمَّ فِي بَحْرٍ الْوَقَارَ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الْحَكَمِ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الْتَقَى ثُمَّ فِي بَحْرٍ الْخَشْيَةَ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الْإِنَابَةَ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الْعِلْمِ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الْعَمَلِ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الْمَزِيدِ ثُمَّ فِي بَحْرٍ الهناء ثُمَّ بَحْرٍ الصِّيَانَةِ ثُمَّ بَحْرٍ الْحَيَاءُ ثُمَّ فِي بَحْرٍ التَّقْوَى إِلَى أَنْ تَقَلُّبِ فِي ثَمَانِيَةَ وَعِشْرِينَ بَحْراً فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ آخِرِهَا نَادَاهُ اللَّهِ تَعَالَى يَا حَبِيبِي وَسَيِّدُ رُسُلِي وَيَا أَوَّلِ مخلوقاتي وَآخَرَ رُسُلِي أَنْتَ الشَّفِيعُ يَوْمَ الْمَحْشَرِ قَالَ فَخَرَّ النُّورِ سَاجِداً ثُمَّ قَامَ وَهُوَ عِرْقَانِ فقطرت مِنْهُ قَطَرَاتٌ كَانَ عَدَدَهَا مِائَةَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرِينَ أَلْفَ فَخَلَقَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ قَالَ فَلَمَّا كَمَلَتْ صَارَتْ تَطُوفُ حَوْلَ نُورِهِ كَمَا يَطُوفُ الْحَاجِّ بِبَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَهُمْ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ غَنِيٌّ